في سنة 1325، دخل بعض الجنود من مدينة مودينا الإيطالية إلى مدينة بولونيا، وسرقوا دلوًا خشبيًا من بئر عام. نعم، دلو عادي، لا يطير ولا يتكلم ولا يحقق الأمنيات!
أهل بولونيا غضبوا جدًا، وأرسلوا رسالة تقول: "أعيدوا الدلو." فردت مودينا بكل هدوء: "لا."
وهنا قررت بولونيا أن الحل المنطقي هو... إعلان الحرب! تخيل آلاف الجنود، والخيول، والسيوف، والدروع، وكل هذه الضجة بسبب دلو لو اشتروا مثله لانتهت القصة في خمس دقائق!
اندلعت معركة كبيرة شارك فيها عشرات الآلاف من الجنود، وسقط فيها الكثير من القتلى والجرحى. وفي النهاية انتصرت مودينا... واحتفظت بالدلو أيضًا، وكأنها تقول: "لا الدلو راجع، ولا الحرب كانت على الفاضي!"
والأطرف أن ذلك الدلو ما زال محفوظًا إلى اليوم في مدينة مودينا، وأصبح قطعة تاريخية يتفرج عليها الناس، بينما قد يتساءل الزوار: "كل هذا... من أجل هذا الدلو؟"
هذه القصة تذكرنا أن البشر أحيانًا يستطيعون تحويل أبسط الأشياء إلى أكبر المشاكل، وأن بعض صفحات التاريخ تبدو وكأنها كُتبت على يد كاتب كوميدي، لا مؤرخ!

